اديب العلاف

193

البيان في علوم القرآن

تعدد ما نزل في شخص واحد روى البخاري في كتاب الأدب المفرد في بر الوالدين عن سعد بن أبي وقاص رضي اللّه عنه قال : نزلت فيّ أربع آيات من كتاب اللّه عز وجل « 1 » : كانت أمي حلفت ألا تأكل ولا تشرب حتى أفارق محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم فأنزل اللّه تعالى : وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 15 ) « 2 » [ لقمان : 15 ] . والثانية : أني كنت أخذت سيفا من الغنائم فأعجبني فقلت : يا رسول اللّه هب لي هذا السيف فنزلت : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 1 ) « 3 » [ الأنفال : 1 ] .

--> ( 1 ) مباحث في علوم القرآن - مناع القطان . ( 2 ) وإن جاهداك : وإن قاوماك وعملا جهدهما وهما الوالدين . معروفا : بالمعروف . سبيل : طريق . من أناب إلي : من رجع تائبا إلى اللّه . ( 3 ) يسألونك : يا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . عن الأنفال عن حكم الغنائم ولمن هي والمقصود هنا غنائم بدر والأنفال عامة هي الغنائم التي تكتسب في الحرب . للّه والرسول : أي إن أمرها مختص باللّه والرسول يقسمها كما أمره به ربه . ذات بينكم : فيما بينكم أي ليذهب النزاع وتحل محله المودة وسبب ذلك ما حصل من خلاف بين المسلمين في غنائم بدر .